مكي بن حموش

2882

الهداية إلى بلوغ النهاية

من قتل أسيرا قبل أن يوصله إلى الإمام فلا شيء عليه ، وقد أساء ، فإن قتل صبيا أو امرأة عوقب وغرم الثمن ، هذا قول الشافعي وغيره « 1 » . وقال الأوزاعي والثوري : لا يقتل الأسير حتى يبلغ الإمام ، إلا أن يخافه ، فإن قتله بعد ما وصل به إلى الإمام غرم ثمنه ، وإن قتله قبل أن يصل عوقب ولا غرم عليه « 2 » . قوله : لَوْ لا كِتابٌ [ مِنَ ] « 3 » اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 69 ] . هذا خطاب لأهل بدر في أخذهم الغنائم والفداء « 4 » . وروي أن هذه الآية لما نزلت قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو نزل عذاب ما سلم منه إلا عمر ، ولو بعث بعدي نبي لبعث عمر » « 5 » ، رضي اللّه عنه . وذلك أن عمر رضي اللّه عنه أشار على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بقتل الأسارى ، وألا تؤخذ منهم الفدية ، وقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : كذّبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم . وخالفه أبو بكر رضي اللّه عنه ، وغيره في ذلك « 6 » .

--> - الإسلامي وأدلته 6 / 473 . ( 1 ) انظر : في حكم الأسارى النوادر والزيادات 3 / 70 - 74 ، والإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 / 932 ، 933 ، والكافي 208 ، 209 ، وبداية المجتهد 6 / 5 - 10 . ( 2 ) انظر : المصادر نفسها . ( 3 ) زيادة من " ر " . ( 4 ) انظر : الآثار المبينة ذلك في جامع البيان 14 / 65 ، وما بعدها . ( 5 ) انظر : جامع البيان 14 / 71 ، وفي سنن الترمذي عن عقبة بن عامر قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب » . ( 6 ) مضى قريبا ، والمصادر هناك .